عمر بن ابراهيم رضوان

560

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

لأنه من صفة واحدة « 1 » . وكقول الخرنق بن قيس : لا يبعدنّ قومي الذين هم * سم العداوة وآفة الجزر النازلين بكل معترك * والطيبون معاقد الأزر ونصب « النازلين » على المدح بين مرفوعات . وقد عقد لهذا النوع سيبويه في كتابه ( كتاب سيبويه ) « 2 » فصلا تحت عنوان « باب ما ينتصب على التعظيم والمدح » . قال الفارسي : [ إذا ذكرت الصفات الكثيرة في معرض المدح والذم فالحسن أن تخالف بإعرابها ، ولا تجعل كلها جارية على موصوفها لأن هذا الموضع من مواضع الإطناب في الوصف ، والإبلاغ في القول . فإذا خولف بإعرابه الأوصاف كان المقصود أكمل ، لأن الكلام عند الاختلاف يصير كأنه نوع من الكلام ، وضروب من البيان ، وعند الاتحاد في الإعراب يكون وجها واحدا ، أو جملة واحدة ] « 3 » . كان لإظهار ميزة الصبر في الشدائد وفي مواطن القتال على سائر الأعمال ولبيان مكانة الصبر من البر وتغيير الأسلوب أفضل من الناحية النفسية ؛ لأنه يجذب الانتباه ويوقظ الشعور ، ويحمل العقول على التساؤل والبحث ، فتتمكن المعاني في النفس أفضل تمكن « 4 » . أما الآية الثانية : وهي قوله : وَالْمُقِيمِينَ بدلا من « والمقيمون » وهي قوله تعالى

--> ( 1 ) انظر تفسير الطبري 3 / 353 . ( 2 ) انظر كتاب سيبويه 1 / 202 طبعة عالم الكتب . ( 3 ) تفسير البحر المحيط 2 / 7 - 8 . ( 4 ) الكشاف - الزمخشري 1 / 331 .